حسن ابراهيم حسن

401

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

ويعتبر كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر « 1 » لأبى الحسن على المسعودي الذي ينتسب إلى الصحابي المشهور عبد اللّه بن مسعود ، من أهم المصادر التاريخية في هذا العصر ، وخاصة في الناحية الاجتماعية . ويتناول الكلام على الحوادث التاريخية منذ بدء الخليقة إلى أيامه . ومن كتبه أيضا كتاب التنبيه والإشراف ، وهو من الكتب الهامة في تاريخ القرامطة وعلاقتهم بالعباسيين يوجه خاص « 2 » . ومن مؤرخي هذا العصر الحسين بن زولاق الذي عاصر الإخشيديين والفاطميين ، وامتدت حياته في الدولة الفاطمية إلى سنة 386 ه ( 996 م ) . وقد أتى في كتابه « فضائل مصر وأخبارها وخواصها » على تاريخ مصر منذ عصورها الأولى ، وهو حجة في تاريخ الصدر الأول من أيام الفاطميين ، لأنه كان مصريا ، ولأن شهرته قد ذاعت لسعة اطلاعه في مادة التاريخ . ومن المؤرخين الذين عاصروا الخليفة العزيز باللّه الفاطمي أبو الحسن على الشابشتى حاجب وشمكير بن زياد الديلمي المتوفى سنة 388 ه ( 988 م ) . وقد اتصل أبو الحسن بخدمة العزيز ، فولاه خزانة كتبه ، واتخذه من جلسائه وندمائه ، وترك في كتابه « الديارات » أخبارا طريقة عن الأديار في العراق والموصل وسورية والجزيرة ومصر ، وما قيل فيها من الأشعار وما جرى من الحوادث ( مخطوط برلين - فيمار 1100 ) . وهنا كتاب آخر عن كنائس وأديرة مصر لأبى صالح الأرمني المتوفى سنة 605 ه ( 1208 م ) ، اعتمد فيه على ما سمعه وشاهده بنفسه في زياراته للكنائس والأديار في القاهرة وضواحيها « 3 » . وهناك مؤرخ آخر هو الأمير اختار عز الملك محمد بن أبي القاسم المعروف بالمسبحى المتوفى سنة 240 ه ( 1029 م ) كتب عن مصر كتابا مسهبا سماه تاريخ مصر ، يقع في ثلاث عشرة ألف ورقة أي في ستة وعشرين ألف صفحة « 4 » ، ولا يوجد من هذا الكتاب غير الجزء الأربعين بمكتبة الإسكوربال بأسبانيا . وهذا ( م 26 تاريخ الاسلام السياسي ج 3 )

--> ( 1 ) نشره وترجمه للفرنسية باربيبه دى مينار وبافت ( باريس 1861 - 1877 ) . ( القاهرة - 1342 ه ) في جزأين . ( 2 ) الكتبي : فوات الوفيات ( القاهرة 1299 ه ) ج 2 - 45 . ( 3 ) نشره مستر sttevE . A . T . B ، وزعم في مقدمته أن كتاب الديارات للشابشتى قد ضاع وأنه لا يعرف إلا طريق العبارات التي اقتبسها من غيره من الكتاب . ( 4 ) ابن خلكان ج 1 ص 516 .